| يا ظَبيَةَ البانِ تَرعى في خَمائِلِهِ | لِيَهنَكِ اليَومَ أَنَّ القَلبَ مَرعاكِ |
| الماءُ عِندَكِ مَبذولٌ لِشارِبِهِ | وَلَيسَ يُرويكِ إِلّا مَدمَعي الباكي |
| هَبَّت لَنا مِن رِياحِ الغَورِ رائِحَةٌ | بَعدَ الرُقادِ عَرَفناها بِرَيّاكِ |
| ثُمَّ اِنثَنَينا إِذا ما هَزَّنا طَرَبٌ | عَلى الرِحالِ تَعَلَّلنا بِذِكراكِ |
| سهم أصاب وراميه بذي سلم | مَن بالعِرَاقِ، لَقد أبعَدْتِ مَرْمَاكِ |
| وَعدٌ لعَينَيكِ عِندِي ما وَفَيتِ بِهِ | يا قُرْبَ مَا كَذَبَتْ عَينيَّ عَينَاكِ |
| حكَتْ لِحَاظُكِ ما في الرّيمِ من مُلَحٍ | يوم اللقاء فكان الفضل للحاكي |
| كَأنّ طَرْفَكِ يَوْمَ الجِزْعِ يُخبرُنا | بما طوى عنك من أسماء قتلاك |
| أنتِ النّعيمُ لقَلبي وَالعَذابُ لَهُ | فَمَا أمَرّكِ في قَلْبي وَأحْلاكِ |
| عندي رسائل شوق لست أذكرها | لولا الرقيب لقد بلغتها فاك |
| سقى منى وليالي الخيف ما شربت | مِنَ الغَمَامِ وَحَيّاهَا وَحَيّاكِ |
| إذ يَلتَقي كُلُّ ذي دَينٍ وَماطِلَهُ | منا ويجتمع المشكو والشاكي |
| لمّا غَدا السّرْبُ يَعطُو بَينَ أرْحُلِنَا | مَا كانَ فيهِ غَرِيمُ القَلبِ إلاّكِ |
| هامت بك العين لم تتبع سواك هوى | مَنْ عَلّمَ العَينَ أنّ القَلبَ يَهوَاكِ |
| حتّى دَنَا السّرْبُ، ما أحيَيتِ من كمَدٍ | قتلى هواك ولا فاديت أسراك |
| يا حبذا نفحة مرت بفيك لنا | ونطفة غمست فيها ثناياك |
| وَحَبّذا وَقفَة ٌ، وَالرّكْبُ مُغتَفِلٌ | عَلى ثَرًى وَخَدَتْ فيهِ مَطَاياكِ |
| لوْ كانَتِ اللِّمَة ُ السّوْداءُ من عُدَدي | يوم الغميم لما أفلتِّ أشراكي |
التالي
المشاركةالتالية
المشاركةالتالية
السابق
المشاركة السابقة
المشاركة السابقة